سبيل النقاء

18 05 2010

ينساب  ماء الفكر ، مترقرق الشعور بين صخور الأحداث ، ينسكب متفرعا كخيوط حريرية رقيقية أعياها التفرق ، ولكنها  في النهاية تجتمع في بحيرة الصمت المختلط بالدهشة فتتوقف الحركة ويصرخ السؤال : ماذا حدث؟

ماذا حدث لجريان الماء المتدفق ؟ ما الذي كسر اندفاعه ؟ ولم فتر عن المواصلة ؟

لم استسلم لأن يكون ماء راكدا منزويا في ظلمة الحياة ؟

الذكريات تضج بإلحاح ، فكلها شاهد على أثر الماء ، فكم خلف على جنباته جنات خضراء ، وكم رسم البهجة على محيا متأمله ، وكم أرسل صوت خريره شعرا يخالط شعورمستمعه، كل ما فيه كان عذبا ، كان صافيا صادقا ، نظرة واحدة تكفي لتثبت لك شفافية صفحته ، نقاؤه كان دائما باعثا على الهدوء والسكينة ،تحييه الشمس كل يوم  بأشعتها الذهبية فيزداد لمعانا وبريقا ،  كان ديدنه في رحلته ألا يبخل على أحد ، فيرتوي منه العطاشى ، ويحملهم في تدفقه لغاياتهم ، كان معطاء بعطاء الحياة التي تحتاج إلى الهواء والماء لتستمر ..

ما ذا حدث ؟

هل هو بعد الطريق ؟ أم قلة الصاحب والرفيق ؟

الأحجار والغبار؟

أم المراكب ونأي الديار؟

ما الذي حدث ليغدو الماء ملوثا بلون لا يمت له بصلة ؟ ما الذي حدث لتنبعث منه رائحة لم يعتدها ؟ ما الذي حدث ليعرض عنه الناس فلا يشربون منه؟ لم يعد قادرا على إكساب الأرض خضرتها ؟

ولم تعد الشمس تداعب صفحته ، فغدا كسيرا وحيدا خاليا من البريق..

لم يعد قادرا على الحركة والاندفاع ..

وهل إذا عرف السبب سيرجع من جديد ؟ كيف السبيل إلى النقاء ؟


إجراءات

Information

11 تعليق

20 05 2010
ابو عماد

حقيقة , غصت عميقاً عميقاً في النص .. حتى بلغت مستوى من العمق لم استطع المواصلة بعـــده ……. وما زال في النص أعمـــــــــاق لا يغاص لها بسهولة …

فكرتك جميــلة …. الأفكار .. شبهتيها بالأنهار الجارية … بدايتها قوية الإندفاع .. عذبة .. إيجابية .. لا تمر بمكان إلا وتحييه … إخضراراً وإرتواءً …. ثم تتصب إخيراً في بحيـــرة وتفقد مزاياها وتصبح راكدة ..(( المفروض الأنهار لا تصب في بحيرات وتسكن , كذلك الأفكار حين تسري وتمضي لا تتوقف ))

في رأيي أن الأفكار تصب في بحر, والبحر يصب في المحيط .. فإن كان في النهر عالم .. ففي المحيط عوالـــم .. وفكرتك تجري حتى تصب مع أفكار الآخرين وتتحد , لتنمو المجتمعات … وتستمر النهضات

ارجو أن أكون فهمت النص جيداً , فإن لم يكن ذاك , فسأضطر أن أغوص مرة أخرى بغواصة حتى أصل أعمق نقطة في فكرتـــك .

تحيـــتي لكاتبــــــــــــــــــــة قويـــــــــة

20 05 2010
شرفة تأمل

كيف السبيل للنقاء !
ياللدهشة .. هذا السؤال بذاته كان يلوح لي بالأمس فقط !

وكأنك تتحدثين عن ذات تتنفس العطاء .. أشبه بينبوع ماء ..
أينما حلت سقت .. فأنبتت الأرض أكلها حين بإذن ربها ..

.. ثم .. ويحل الجدب ضيفا .. يدلف من بوبة القلب دون استئذان ..
وتتقصلص مساحة الإخضرار شيئا فشيئا ..

.. مؤلمة هاتيك الأحاسيس ..
لكن ..
الماء سيحتفظ بمادته الأصلية .ومنحه الآخرين حياة ..
حياة الحرف .. حياة العطاء .. حياة الحب .. حياة النقاء ..
لذا برفقا بتيك الروح .. ستعود يوما .. وتسقي قلوب الآخرين .. لتورق زهراً .. تنبض بالحياة ..

ثقي .. !

دامت روحك ترفل بثياب النقاء ..

25 05 2010
مرفأ الأمل

الأخ أبو عماد

مرحبا بك ، الحق أن كلماتك تضيف عمقا للمعاني التي قصدتها ، هو التعلق بالماء وبثراء الأفكار ،وبأشياء اختبأت خلف الكلمات أتركها مساحة لقارىء كلماتي…

شرفة تأمل

جميل أن نلتقي بأفكارنا ، فأصدقاء الفكر قلة ، ولعل من بين شخوص الحياة أناس حادوا عن دروب العطاء لكن معدنهم الصافي يعيدهم إلى جادة الطريق ، وها نحن ننتظر

دمت لي عزيزتي ، ودامت روحك المتأملة نقية صادقة
خالص ودي

27 05 2010
شرفة تأمل

شيئان صغير ان في قلبي أود أن أحكيهما لك 🙂

* لستُ أتحدث عن ذاتي في تعليقي .. وإنما محاولة لرسم ملامح الذات التي تختبئ بين أسطرك .. وفقط 🙂

والشيء الأخر وإن كنت مترددة بعض الشيء ولك أن ترسمي الجواب بياضا ..

أيا مرفأ .. كيف حال الغيمة التي زارت قلبك ..
هل انقشعت !
و آذنت للشمس أن تدفء المكان ..!

ثم ما ذا عن الأمواج المتلاحقة .. أ
هدأت ..!
وبدت تنسج ترانيم السكينة والصفاء ..

لأجل قلبك ..
ولأجل قلبي أيضا رسمت السؤال !

أدام الرب عليك سحائب الرضوان .. وغشيت روحك ظلال السكينة ..

30 05 2010
mese

أشياء وأمور كثيرة تحتاج لإعادة النقاء إليها لبث الروح فيها من جديد.
ونعم إن عُرِفَ السبب عُرِفَ السبيل..بكل تـأكيد.
أحببت طريقتك بتحويل الكلمات إلى صور.
.. ..

وأتمنى أن تقبلي مني التاج..
http://al-ndaa.blogspot.com/2010/05/blog-post_9144.html
.. ..

ودي وإحترآمي..~

6 06 2010
غربهـ

التغير سنة كونية..
لابد للنهر أن يركد..كي يشعر أو يشعر مرتادوه بالفرق بين الماء الآسن والماء الجاري..

ربما هو فقط اصطدم بصخرة اعاقت جريانه..مازال يقاومها
وسيتجاوزها..ليستمر في الجريان.

لقلبك النقيّ كل الود..

17 06 2010
ماء السحاب

نحني كل عبارات الاطراء لقلمك النبيل ..
:
قُمت بتمرير هذا الواجب عليكِ هُنا :
http://roo0ooty.wordpress.com/2010/06/16/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8F%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A/

23 06 2010
مرفأ الأمل

شرفة تأمل …

تدرين ؟ سأرسم إجابتي بياضا كما قلت …فقط لأنه أجمل لون يعكس لي نقاء روحك التي أحبها …

شكرا من القلب

23 06 2010
مرفأ الأمل

mese

مرحبا بتواجدك الأول ، وطلبك الأول ،وسيجاب عنه بإذن الله

غربة …

هكذا هو التغيير ديدن الحياة ، وهذه رحمة من الله سبحانه ، فكل تغيير يحرك أرواحنا للتجديد
سلمت لي روحا نقية

ماء السحاب ..

على الرحب والسعة ، وسيصل حل الواجب بإذن الله

24 06 2010
غير حياتك

لقد ابحرت معكي بعمق يامرفأ الامل,,
احببت مسماك لانك ترسين على شاطئ جميل كيف وهو (مرفأ الامل )
دومتي ليتها الروح المحلقة..
كوني بخير,,
اختك / غير حياتك

7 10 2010
زينب

عزيزتي مرفا الامل ..جميلة جدا مدونتك أتمنى لك كل التوفيق لامست كلمات سبيل النقاء شغاف احساسي وابكتني!! شعرت انها مني ولي والدهشة اذهلتني …مؤثرة جدا جدا ولك مني اطيب الامنيات بالمضي قدما ..اشعر ان اسلوبك مالوف جدا بالنسبة لي وفي عالم التامل لاحاجة لنا لمعرفة الهوية ما يهم حقا هو التجاذب الجميل ف أثير الارواح…..!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: