أوراق برتقالية 3

13 06 2016

دراجة الخريف

  • كم يعجبني منظر الضوء حين يخترق أوراقي البرتقالية ، إنها بعد آخر للجمال.
  • لا شيء يعدل فرحة الخطوة الأولى في مضمار شغفك المحبب.
  • المسامحة قوة لا يستطيعها إلا القليل ، إنها التبسم في وجه الألم .
  • أحياناً تعيدك الأقدار لمحطة من حياتك لم تعطها حقها من المعرفة ، فتكتشف بأنك تجاوزتها رغم أنها عامرة بالخير.
  • في عينيك بريق سعادتي ، وفي ابتسامتك نشوة فؤادي ، فحمداً لربي على محياك الجميل.
  • كم يأسرني ذلك الحب الذي يأتي عفوياً صادقاً ونقياً من ناحية لا تتوقعها أبداً.
  • أصعب رحلة تخوضها رحلتك إلى الحقيقة المتمنعة .
  • من يحيطون بك كالنجوم تشرق في صفحة سمائك يوماً وتغيب في يوم آخر.
  • ليس الصمت ضعفاً ، إنه القوة في أقصى صورها.
  • كم كانت مشاكلنا كبيرة ، لكنها تتصاغر أمام علم الله ولطفه.
  • في كل محنة منحة ، وفي كل غياب حضور ، وفي كل فقد عوض.
  • غريبة تلك الصورة التي تتبدل أطرها ، تتخفى خلف الأشياء ، تتقطع تتناثر وتتموه ، ولكنها رغم ذلك واضحة كالشمس.
  • لا تتعلق بشيء زائل ، وجه حبك نحو الباقي .
  • جميل هذا الصبر ، جميل هذا الانتظار ، وجميل هذا الفن حين ترسل أمانيك التي ضاقت بها الدنيا إلى سعة السماء .
  • الأخلاق أذواق ، ومن يتذوقها نادر.
  • في دربك الطويل نحو هدفك ، استمتع بالطريق فالذي يمضي لن يعود .
  • كل وقفة ، وكل كبوة ، وكل انتظار بداية جديدة تريك آفاقاً أوسع .
  • لماذا لا نتقبل أن نعيش حياة مختلفة عن الآخرين ؟ هل علينا أن نكون نسخة جديدة لشيء واحد؟




رمضان والذكريات

8 06 2016

كل عام وأنتم بخير ، أهنئكم بعودة الشهر الكريم ، الذي لا بد أن لكل منا معه حكايات كثيرة ، تحملها الذاكرة ، كأجمل ما تكون الذكريات ، وإليكم أجمل ما أذكر …

مدونتي هذه بدأت في ليلة رمضانية ، وكانت واحدة من طقوس أيامي في تلك الفترة أن أكتب ، لقد كانت حقاً فترة رائعة أشعر بالحنين لها والوفاء ، فقد صنعت مني إنسانة أخرى .

رمضان بوابة السعادة وأمان الروح المنهكة ، إنه شهر تسكن فيه النفوس ، شهر الإخلاص والتعمق في روح العبادات وهو أجمل فرصة للتغيير.

أذكرني واقفة على باب بيتنا ، أنتظر صديقتي ووالدتها ، أعدل من حجابي الذي ما اعتدت عليه بعد ، وأحمل سجادة الصلاة ، نلتقي فنذهب معاً إلى المسجد وكلنا تعجب كيف سنصلي عشرين ركعة ؟! ولكننا على كل حال نقضي الوقت في ترتيب السجاد واختلاس النظر للبنات المشاكسات ، و نصلي أربع ركعات متقطعة .

وأذكر كيف أن رمضان يعطينا الفرصة لتغيير كل شيء ، أوقات النوم ، والزيارات ، والمأكولات ، والصدقات ، رمضان شهر غني بكل الأحداث التي تتمناها طفولتنا في كنف العائلة والجيران وحتى المدرسة ، ونعيش معه تحدي قدرتنا على الصيام رغم مراقبتا للأطباق التي ترسل وتستقبل ، ولعلنا لم ننتبه لعمق ما يحدث لكننا الآن نعلم يقينا بأننا بنينا أواصر الحب للناس ولرمضان .

علمني رمضان فن الإصرار ، وعلمني كيف أستطيع ترك الأشياء التي أحبها ، وكيف لي أن أتحمل وأتقبل أكثر مما أتقبل في الأيام الأخرى عادة ، رمضان له القدرة على شحن طاقتي إيجابية ، فيه أطلق لساني بالدعاء منتظرة كل يوم أمنية طيبة ألهج بها وقت الإفطار .

علمني رمضان كيف أهندس وقتي وأتفنن فيه ، وعلمني كيف تستطيع الثواني أن تحدث فرقاً  في يومي ما دامت مشفوعة بنية الخير ، ورغم الإنهاك وتسارع الوقت حدثاً تلو الآخر إلا أن رمضان يجمعها تحت مظلته فتزداد قيمة وتزداد فعالية ، تشعر حينها بأنك قد قمت بأشياء عظمية في وقت قصير.

رمضان بركة العمر ، ومغنم الأجر ، ولحظات غالية لن تعود ، وأمنيات ودعوات ترددها الشفاه ، فيتقبلها الرحمن سبحانه فيجزل العطاء فتكتسي الأيام بالسعادة والفرحة .

أسأل الله لكم مغانم كثيرة وبشائر جميلة تسعدون بها في هذا الشهر الكريم ، ولتكن لكم زيارات قريبة لمدونة مرفأ الأمل لعلها تفاجئكم بالجميل.





الشفاء بالكتابة

14 02 2016

قرأت هذا العنوان ذات مرة ، فاستوقفني كثيراً ، هل الكتابة تشفي حقاً؟

حينما تكون الكتابة أداة للتنقيب داخل أغوار النفس فإنها تفعل ما يفعله الدواء من الوصول إلى موطن الألم ، فالكتابة أداة رشيقة تتسلل بخفة نحو ما يؤلمك فتطلب منك أن تخرج مكنونات نفسك أحرفاً تنسكب على بياض الورق ، لتغادر جسدك المرهق بأجمل طريقة قد يغادر فيها ألم ما .
جسدك الآن خال من كل آلامك ، إنك تنظر إليها بعيداً عنك ، تنظر إليها من علٍ ، متحكماً فيها والآن فقط تستطيع مواجهتها كما يجب.
هناك فرق كبير بين أن تكتب لنفسك أو أن تكتب للآخرين ، ولعل الصعوبة في كتابتك لنفسك ، فكأنما كتابتك مرآتك أو عدستك المكبرة التي ترى ما لا يُرى بالعين المجردة .
وعموماً فإن الألم دافع ثري للكتابة ، فأجمل مخرجات الأدب لدى كثير من الأدباء المشهورين كان دافعها ومحركها الأول الألم، ورغم ما في المحن والمشكلات من إعياء للنفس وتشتت لمسارها، إلا أنها تصنع منك إنساناً جديداً متسقاً ومتوافقاً مع ما يحدث حوله .
والكتابة أجمل أسلوب من أساليب التنفيس عن الذات ، إنه تنفيس جميل وأنيق وراق ،قد يخلد أجمل لحظات المواجهة الإنسانية الذاتية وقد يتمخض عنها تحفة كتابية تقلب صفحاتها كل نفس تعشق تذوق الكلمات والسفر في أعماق الذات.





أوراق برتقالية ثانيةً

15 05 2013

أوراق برتقالية

  • لم ينطفىء الحب في قلبي أبداً ، لكنه احترق .
  • من قال أن الأوراق البرتقالية لا تحظى بقطرات الندى ؟
  • هل طواني الزمن أم طواهم ؟ هل تغيرت أنا أم تغيروا هم ؟
  • ظننت بأنني سأنسى فراقها ، لكنه ظل شوكة في حلقي تمنعني من أن أبلع ريقي بارتياح.
  • الحياة ليست سيئة ، لكننا ننسى فقط أن ما نعانيه فيها ربما كان أحد أمنياتنا الماضية .
  • البعض كبر حبهم في قلبي كحجم سماء تظلني ، والبعض تقازم حبهم حتى صار وهماً .
  • درس الحياة الأقوى هو أن لا تأمن للحياة ، اطرق أبوبها طرق مودع فليست هناك سعادة أبدية .
  • وإن حل الظلام لا بد أنك سترى ضوءاً يشدك ويوقد في داخلك أمل العمل وطموح التحدي.
  • قبلهُ كانت الحياة بطيئة الخطا كزئبق..وبعدهُ صارت تخترقني كضوء ليزر.
  • (كله يهون لاجلك) عبارة رددتها في عيني من أحب فزادتني صبرا وقوة .
  • لا أدري لم كلما رأيت أبي شعرت بفقد، وكلما غاب عني شعرت بأني لم أره .
  • أقرر دائما أن أوصد بوابة قلبي ، لكنني أفتحها كلما لاحت أمامي نفس مشرقة بالأمل.
  • نحن لا نشكو الظروف بل نشكو أنفسنا التي تقاعست عن الصبر.
  • اشتقت لها كثيراً ، وكلما ضربت موعداً للقائها وجدتني أضعف من أن أتحمل ذلك.
  • إذا قُدر لك يوماً فراق بلا سابق إنذار..فكيف تحبُ أن يكون اللقاء؟
  • لم أتخيل يوماً بأنني سأبتعد عن القراءة قسراً ، ولم أتخيل صعوبة العودة إليها من جديد.
  • عندما نبتعد تبدو الحقائق أكثر وضوحاً وأفقع لوناً.
  • كلما ابتسمنا معاً تذكرنا كم بكينا معاً فأكرمنا الله بفرج بعد شدة .
  • لو قُدر لي أن أخسر أصوات من حولي ، أتمنى ألا أخسر صوت نفسي يوماً.
  • قالوا عنها : شجرة مهترئة ! لكنني كلما رأيتها منتصبة شامخة وأوراقها الصفراء تحتها علمت أنها شجرة أبية .
  • دعاء (رب أعطني القوة لأرضيك ، والصبر لأنال مغفرتك ، والرضا لأحظى بأجرك )




لم تستوعبكَ أوراقهم!

28 02 2011

أحيانا لا يبقى شيء…ينفذ كل شيء..الوقت …والحب..والمساحة ….

حتى المساحة التي قد تُعبر فيها عن ذاتك تتلقص أحيانا وتنكمش كورقة مشوههة..

ومهما فكرت بكيفية التعبير عن أي شيء يُمثلك ..فإنه في الغالب يُفسر على غير ما رميت إليه …

وفي تلك اللحظة ..تحتار أيهما أكثرُ انكماشا نفسك أم المكان الذي تود التمدد فيه؟

أولئك الذين يطالبون بك لتكون منشرحا رغم تجريحهم الدائم لك …يبعثون في نفسك الغرابة ، فكيف لمصدر الألم أن يطالبك بالفرح ..؟ وكيف يجب أن تكون هكذا منقاد المشاعر، فتعيش وطأة ثقل (اللاشعور)؟!

لم يصرون على إلباسك ثوبا من النمطية والتشابهية التي اعتادوا عليها ؟ فيجعلون منك غاضبا متى شاؤوا ، أو فرحا متى شاؤوا؟

عجيب حقا أننا لا نتبنى التمايز والأعجب أننا لا نُدهش للاختلاف ، نطالبُ بالأشباه دائما ، ونطمس التميز حتى في المشاعر، نتقنُ قولبة الأشياء والأشخاص والمساحات ، فنضيق على أنفسنا ضيقا يقودنا للاختناق…

ولا تتألم من هذا إلا نفسك الحرة ، تلك التي تهوى التعبير المتمدد عن ذاتها ..حتى لو كان ذلك في مساحة تخلو من صوت يساندك أو مشاعر تفتقدها ..فلعلك تجدُ شخصا مساندا، لكن مشاعره تكون غائبة في اللحظة التي تحتاجها فيها ، فهو الغائب الحاضر …ولكنك رغم هذا تستطيع أن تصنع لنفسك وجها باسما أو حتى عابسا المهم أن تكون كما تريد في الصفحة التي تريدها ، عبر عن نفسك بثقة وإن لم تستوعبك مساحة أوراقهم.

 





سبيل النقاء

18 05 2010

ينساب  ماء الفكر ، مترقرق الشعور بين صخور الأحداث ، ينسكب متفرعا كخيوط حريرية رقيقية أعياها التفرق ، ولكنها  في النهاية تجتمع في بحيرة الصمت المختلط بالدهشة فتتوقف الحركة ويصرخ السؤال : ماذا حدث؟

ماذا حدث لجريان الماء المتدفق ؟ ما الذي كسر اندفاعه ؟ ولم فتر عن المواصلة ؟

لم استسلم لأن يكون ماء راكدا منزويا في ظلمة الحياة ؟

الذكريات تضج بإلحاح ، فكلها شاهد على أثر الماء ، فكم خلف على جنباته جنات خضراء ، وكم رسم البهجة على محيا متأمله ، وكم أرسل صوت خريره شعرا يخالط شعورمستمعه، كل ما فيه كان عذبا ، كان صافيا صادقا ، نظرة واحدة تكفي لتثبت لك شفافية صفحته ، نقاؤه كان دائما باعثا على الهدوء والسكينة ،تحييه الشمس كل يوم  بأشعتها الذهبية فيزداد لمعانا وبريقا ،  كان ديدنه في رحلته ألا يبخل على أحد ، فيرتوي منه العطاشى ، ويحملهم في تدفقه لغاياتهم ، كان معطاء بعطاء الحياة التي تحتاج إلى الهواء والماء لتستمر ..

ما ذا حدث ؟

هل هو بعد الطريق ؟ أم قلة الصاحب والرفيق ؟

الأحجار والغبار؟

أم المراكب ونأي الديار؟

ما الذي حدث ليغدو الماء ملوثا بلون لا يمت له بصلة ؟ ما الذي حدث لتنبعث منه رائحة لم يعتدها ؟ ما الذي حدث ليعرض عنه الناس فلا يشربون منه؟ لم يعد قادرا على إكساب الأرض خضرتها ؟

ولم تعد الشمس تداعب صفحته ، فغدا كسيرا وحيدا خاليا من البريق..

لم يعد قادرا على الحركة والاندفاع ..

وهل إذا عرف السبب سيرجع من جديد ؟ كيف السبيل إلى النقاء ؟





وانطفأت الكلمات

5 01 2010

كان لقاؤنا بعد الغياب صدفة ًوصدمة ، تلعثمت الكلمات وحارت الجمل ، بأيها أعتذر وبأيها أبرر ، اختصرتها في كلمتين أمام الجميع ، وكنتِ أنتِ من فهمها حقا …

كيف لا وأنتِ مينائي الأول  ، وجهك كان يعني لي بريق الطموح ، وكلماتك­ – مع قلتها- كانت تفتح أمامي أفق الحياة ، وتُشعرني  بأن لي طريقة مميزة وبصمة تمثلني..

ويوم عُدت تفتقَ الجرح وصار مُحرقا ، وقد كنت أطببه بما استطعت من مسكنات الحياة ، أتجاهله تماما وأتصرف  كأنه  شيء لم يكن ، ولكني حين رأيتك تكشفت نفسي عن حقيقتها ، وتبدى لي عظم الموقف وحجم المصاب ، أنا التي أركن بذاتي بعيدا ، أضعها هناك على هامش الحياة ، لأفسح الطريق لمن يستحقه…

وحينما طلبت لقائي ثانية  تملكني الخوف بأن أكون كما لا تريدين ، فقد كانت تلك المرة الأولى التي أتخلى فيها عن ابتسامتي حين ألقاك …

وقبل أن أراك كانت دموعي تنهمر ، لم أستطع السيطرة عليها ، لم أعلم بأي كلمة سأبدأ ، وماذا سأقول ، شعرت بالكلام شيئا مموها ، شيئا لا أستطيع إدراكه ، هكذا أنا في رمال متحركة غاصت القدم وتعثر الخطو…

رأيتك كمن يتحسس طريقه في الظلام ليبحث عن خيط يمسك به ، كلماتي تصدر عن فوضى المشاعر بلا ترتيب وبلا توافق ، لست أدري ما الانطباع الذي تركته خلفي ، ما أدركه الآن هو أني أظهرت أشياء وأخفيت أخرى ، ولم يكن ذلك عن عمد ، فقد كنت مستعدة تماما لأسلمك نفسي وأفكاري وأحزاني ، ولكن هكذا كان مسار الكلمات ، تقيد اندفاعها بالوقت والمكان فانطفأت من جديد ..

وحينما تكلمتِ رأيتك وأنت تطرقين الأبواب وتبحثين ، لم أساعدك كثيرا في فتحها ، لم أستطع ذلك ، فقد تركتها مغلقة زمنا ..

وعندما ودعتك ، تسآءلت في نفسي أينا أكثر حيرة الآن؟ أنا التي تاهت خطاها في غفلة من الزمن ؟ أم أنت التي أعياك الوصول لعلتي ؟

ومهما يكن ، فنحن لا نبقى على حال واحدة ، كلنا يتغير …

افترقنا ولم نتفق على شيء ، سوى أننا نحفظ لبعضنا رصيدا من الذكريات الحلوة ، تملكتني حينها القناعة التي تقول : إن لم تساعد نفسك ، لن يساعدك أحد …

ممتنة جدا لروحك الكريمة تلك التي تعطي بإخلاص وتبذل بإغداق ، شكرا وأرجو ألا أسبب ألما ، وأن أكون حقا كما عرفتني دائما ..