ويبقى عزمك

11 03 2011

سألتني :ما الباعثُ على كتابتك ؟ الكلمة أم الصورة ؟

أعجبني سؤالها ، وأعجبني أنها عرفت أن كلاهما يؤثر في تداعي أفكاري…

الحقيقة أنني في أحيان كثيرة لا أتعمد الكتابة ، ولو تعمدتها لكنت أفضل حالاً ، ولكن ربما هذا شأن الهواة يحبون الحرية في كل شيء حتى في وقت كتابتهم ، وفي نظري رافد الكتابة الأول هو حضور التأمل الذي به تستطيع إيجاد الفكرة ، وبقدر عمق أفكارك ، تلح عليك كلماتك ..ولعلك تبحث فتنظر في صورة أخاذة ، صورة توقد في ذهنك فرصة للكتابة ، فتنقاد الكلمات لتصف ما نسيت الصورة أن تظهره للعيون …

وباتساق الكلمات والصور تشعر أنك تكون بعدا ثالثا لكلماتك ، فتتظافر كلها لتشعر أنك لا تستغني عن جزء منها، فكل جزء له دور في إظهار ذوقك واختيارك ..

أترككم مع شذرات الكلمة والصورة ..

على شاطىء التأمل ، تناظر سرك الذي ألقيته للبحر يوما ، ومهما ضاع فوحدك من يعرفه من بين ألف موجه متثاقلة.

تنتظر بشموخ لمحة تقدم تعينك على إيجاد نفسك ..فتجد لنفسك انتظارا على طريقتك ، وتجد لنفسك أملا يدفعك للاستمرار فالسماء لا تمطر ذهبا.

هكذا يبقى عزمك متطلعا لسماء رحبة وزرقة تغمر روحك المتعطشة لكل قمة وهمة.

تشقُ طريقك وتشدُ حبالك ، وتوثقُ نفسك ..ترتقي نائيا عن كل تفاهات الحياة ، فهل ستصل؟

مشاعرك كأزهار زرقاء ، كلها رواء لجفاف مشاعرهم .





((عسى دربك خضر))

16 09 2010

خارج الإطار تفيض الأقلام بجمل قصار…

  • ويرجع العيد ليعيد حجم افتقادي لك .
  • لازلت أذكر دعاءك لي حين تركتك وذهبت((عسى دربك خضر))!
  • أسأل نفسي دائما: هل نجحت التكنلوجيا في إظهار شخصياتنا الحقيقية؟ أم أنها نجحت في إخفاء حقيقة شخصياتنا؟
  • هكذا مرت الأيام ومرت ذكرياتنا مرور الكرام!
  • زخم المشاعر كيف نظهره بحرية؟
  • رثيت لأمومتك المسلوبة ورثيت أكثر لجفاف حنانك.
  • هل سيبقى ذلك الحس بالمسؤولية أم أن الحياة ستسرق إحساسنا؟
  • إحساس صعب !! حين تكرر الكلمات العذاب على مسمعي بغير إحساس؟
  • رغما عني أحن للماضي ، لا أدر لم ، لأني أعرفه أم لأني أجهل الحكمة مما حدث فيه ؟
  • لا تنظر لما فاتك من أيام بل انظر لما فاتك من إنجاز.
  • قرأت كثيرا لهم فمتى سأكتب لنفسي؟
  • كم شخصية  في داخلك؟ عجزت عن فهمك!




البحر يمطره السحاب

11 04 2010

إليكم بعض تصيد الشعر الذي أعجبني فبت أقيد روائعه في هوامش أوراقي ، أحببت مشاركتهم روعتها

أُهدي لمجسلهِ الكريم ِ وإنما     أُهدي له ما حُزتُ من نعمائه

كالبحر يمطره السحاب وماله   فضل عليه لأنه من مائه

فإن كُنت في نظم القريض مبرزا   وليسَ جدودي بعرب وأياد

فقد تسجعُ الورقاء وهي حمامة     وقد تنطق الأوتارُ وهي جماد

سما للعلا بالسيفِ والضيفِ والندى    وقهرِ الأعادي واجتناب المحارم ِ

فشتان بين َالذي جد سعيه ُ               لكسبِ المعالي والذي للدراهمِ

تبغي أموراَ فما تدري أعاجلها     خيرٌ لنفسكَ أم ما فيه تأخيرُ

والبيّنُ حينَ يروع القلبَ طائفُهُ      يُبدي ويُظهرُ بعض ما كتموا

دارُ التي كادَ قلبي أن يُجن بها      إذا ألمَّ به من ذِكرها لَممُ

إذا تذكرها قلبي تَّضيقهُ              همُ تضيقُ به الأحشاءُ والكظمُ





وَا حَـرَّ قَلبـاهُ

5 11 2009

26ll1

اليوم سأعرض عليكم قصيدة أحبها كثيرا ، للشاعر  أبي الطيب المتنبي ، وسبق لي أن حللتها تحليلا أدبيا في الجامعة ، لكنني اليوم وددت أن ألقي الضوء على أبيات محددة أشعر بروعتها ، ولعل بعضكم يعرفها ويحبها كذلك ، إنها في نظري أبيات فخمة لا زالت معانيها تمتد عبر الزمن لتدهشنا في كل مرة …

يقول المتنبي في مطلع القصيدة :

وَا حَـرَّ قَلبـاهُ مِمَّـن قـَلْـبُهُ شَبـِمُ

ومَـن بِجـِسمـي وَحـالي عِنْـدَهُ سَقَـمُ

ما لي أُكَتِّـمُ حُبّـاً قد بَـرَى جَسَـدي

وتَدَّعِـي حُـبَّ سَيـفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ

إِنْ كـانَ يَـجمَـعـُنـا حُبٌّ لِغُـرَّتـِهِ

فَلَـيتَ أَنَّـا بِقَـدْرِ الحُـبِّ نَقـتَسِـمُ

وأقول في ظلال هذه الأبيات : في الحياة من نحبهم حبا عظيما نخبئه لهم في سويداء قلوبنا ، هذا الحب لا يجد من يستوعبه ويثمنه ،  لكنه مع ذلك مستمر باق رغم الألم ، فنجبر على كتمان  شعورنا خاصة لو وجد حولنا متملقون يدعون الحب ويتظاهرون به ، ولو أن الحب شيء يظهر للعيان لعرف من نحب عظم محبتنا وخواء محبة المتملقين ..

وقال أيضا في القصيدة ذاتها:

أَلزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيـسَ يَلْزَمـُهـا

أَنْ لا يُـوارِيَـهُـم أرضٌ ولا عَـلَــمُ

أكُلّمَا رُمتَ جَيشاً فانثَنـَى هَرَبـاً

تَـصَـرَّفَـتْ بِـكَ في آثـارِهِ الـهِمَـمُ

أعلم أن هذه الأبيات قيلت في معرض البطولة والقتال ، ولكن لوتأملنا انعكاسها على حياتنا لرأينا أن من بين الرائعين الذين نقابلهم أناس بادروا بالخير والكرم وسعوا إليه دون أن يطلب منهم أحد ذلك  ، فهم من ألزموا أنفسهم صفات راقية ، وحتى لو قابلهم الآخرون بالنكران فإن هممهم تأبى إلا أن تستمر على كل جميل ، فهم لا يفعلون ما يفعلون طمعا في مكسب دنيوي بل لأن هذه هي شيمهم الحقيقة التي سيظلون محافظين عليها ما وسعتهم الحياة .

ويقول كذلك:

يا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ في مُعامَلَـتي

فيكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَصْـمُ والحَكَـم

أُعِيـذُهـا نَظَــراتٍ مِنْـكَ صادِقـَـةً

أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَـن شَحْمُـهُ وَرَمُ

هذه الأبيات مليئة بالمحبة المختلطة بالعتاب الجميل ، وهو عتاب يرجع الحكم للمحبوب حتى لو كان هو الجاني ، ومن بين القلوب التي نعايشها قلوب تملكنا وتأسر عاطفتنا وحتى تفكيرنا فهي مصدر سعادتنا وحزننا في الوقت ذاته ، والغريب أننا لا نرضى سواها ، ونحاول دوما أن نوضح ونبين المغالطة في الفهم ، وكم نكون سعداء حين تميز تلك القلوب الغث من السمين وترد الوداد إلى أصله ومنبعه فتعلم قدره وعظمه…

ويردد المتنبي :

أنا الَّذي نَظَرَ الأَعمَـى إلى أَدَبـي

وأَسمَـعَـتْ كَلِماتـي مَـن بـِـهِ صَمَـمُ

أَنـامُ مِـلءَ جُفُـوفي عـن شَوارِدِهـا

ويَسْـهَـرُ الخَلْـقُ جَرَّاهـا ويَختَـصِـمُ

وَجَـاهِـلٍ مَــدَّهُ في جَهـلِـهِ ضـَحِكـِي

حَـتَّـى أَتَـتْـهُ يَـدٌ فَـرَّاسـةٌ وفَـمُ

إِذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً

فَـلا تَظُـنَّـنَ أَنَّ اللَيـثَ يَبْـتَـسِـمُ

تأسرني روعة هذه الأبيات ، فالأيام تطالعنا بثلة من الناس تهزأ بقيمنا التي نتقلدها بالفعل والقول ، ونحن إذ نفتخربها فإننا نجعلها  واضحة وضوح الشمس لكل فطن عاقل ، فهم  يهزأون لأنهم لا ولن يجدوا شيئا يحبونه وهدفا يصلون إليه لأنهم بكل بساطة سطحيون يغيظهم العمق الذي يعجزون الوصول إليه ، فلا زالوا يفسرون الأمور بظواهرها ، فتعجز نظراتهم القاصرة عن تبين الحقيقة ، فيظنون صبرنا وحلمنا عجزا ولا يعلمون أنه يخفي خلفه قوة وتصميما فوق ما يتصورون.

وأختم تأملاتي في شعره بهذه الأبيات التي قال فيها :

يـا مَن يَعِزُّ عَلَينـا أن نُفارِقَهـم

وَجداننـا كُـلَّ شَيءٍ بَعـدَكـُمْ عَـدَمُ

إذا تَرَحَّلْتَ عن قَـومٍ وقد قَــدَروا

أَن لا تُفـارِقَهم فالـراحِـلُونَ هُـمُ

شَـرُّ البـِلادِ مَكـانٌ لا صـَديـقَ بـهِ

وشَرُّ ما يَكْسِـبُ الإِنسـانُ مـا يَصِـمُ

أحيانا لا نملك الخيار في مفارقة من نحب ، ونعلم أننا بالفراق نحكم على أنفسنا بألم وهم كبير، ولكن قد يضطر المرء لترك أحبابه حين يسيئون له من غير أن يحسبوا حسابا لمشاعره أو حين يصبح وجوده عندهم  شيئا عاديا ليس له أثر أو مكانة ، في تلك اللحظة يكونون هم من قرروا الفراق وهم من حكموا لأنفسهم بمساحة من الدنيا تخلو من الأصدقاء الحقيقين ..

رائع أيها المتنبي !

رددوا معي ( اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك ) فذلك والله خير الحب .





لغتي العربية

5 10 2009

لغتي العربية

لغتي العربية

أنت بالقرآن عليّة

أنت في نفسي قصائدُ أزليّة

أعذريني عربيتي

يا ذاتي يا أمي الحنون

فلقد سلبتكِ حقك

ألهاني عنكِ عالمٌ مجنون

لكن مهما ترادفت القرون

سأعودُ إليك

إلى رحابكِ ، أرفعك

أُعليك ، أصون

فأنا الضاديّ

أنا الأبيّ

أنا ابنك المفتون..

============================================

كانت هذه الكلمات لصديقة لي ، التقينا في الإعدادية ، علمتني حب العربية بكلماتها تلك ، وظللت أرددها زمنا ..

فلها مني كل حب وتقدير أينما كانت .





أبيات الشافعي

15 09 2009

%D8%A8%D8%AE%D9%88%D8%B1

اليوم تذكرت أبيات الشافعي التي تفيض بالحكمة والصبر والترفع

عن توافه القول ، يقول فيها:

يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ                  فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا

يزيدُ سفاهة ً فأزيدُ حلماً                  كعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا





مجد الزهرة

1 09 2009

heart_blood

وَمِنْ حَقي

إذا أُكْرِهتُ أنْ أكره

بِغيرِ الشَوكِ تفْقدُ مَجدها الزهرة

وأزهاري تُحبُ المجد

وَيأبى نُورها المحتدُ أن يرتدْ

——————————————-

للأمانة أحفظ هذي الأبيات ولست أعرف شاعرها المبدع!