ابتسم دائما

23 06 2011

ماذا تفعل حين تحاط بالسلبيين ؟ أولئك الذين ينطبع الحزن على وجوههم صباح مساء ، ومتى رأيتهم سمعت شكواهم ، شئت أم أبيت، يُقبلون عليك كقنبلة موقوته تنتظر أي سؤال لتبدأ بسرد مشكلاتها ، وأصعب من هذا أنك حين تبتسم فيتهمونك باللامبالاة وبالتفاهة ، يجب أن تنفجر معهم لتبدو ضمن نسقهم منسجما ومتماشيا …

لقد نسي هؤلاء أن يبتسموا ، فالحياة لا تتحمل حالة شعورية واحدة ، ولا سمة شخصية ثابتة ، لا بد أن تتكيف باتزان مع ما يحدث حولك ، لا إفراط ولا تفريط ، وعلى ما أظن نحن بحاجة كبيرة لأن نبتسم ليس من أجل الآخرين فقط بل من أجل أنفسنا التي علقت بها شوائب الحياة وتفاهات الأحداث اليومية ..

 قرر أن تنتمي للفرح وأن تحرص على الابتسام ،فالابتسامة الصادقة مفتاح القلوب، وراحة للنفس وامتداد للمشاعر ، تبتسم فتتقلد وسام الرضا ، وتعترف للجميع بالاحترام والاهتمام ، وتعلن بطريقة لطيفة أنك متقبل ورحب ومتسع لكل ما يحدث من حولك ، تبتسم فتحصل على ابتسامات أخرى تعطيك التأييد والثناء ، تبتسم لأنك خفيف الروح ، لست مستعدا أن تحزن على شيء لا يستحق ، تبتسم وتستبشر بالخير في كل أمر ، تبتسم وتواصل المضي في طريقك على كثرة أعبائه ومشكلاته ، وحين تبتسم ليس هذا دليلا على أنك خال من الهموم ، فكم من مبتسم يخفي خلف ابتسامته أسرار الحزن ، تلك التي قرر أن يتحمل تعباتها وحده ، قرر أن يواجهها بنفسه ، متنحيا عن الثرثرة والشكوى والتجهم ..

أعلم أن الأمر صعب حين تحاط بكل هذا العبوس ، ولكن الأمر يستحق أن تناضل من أجله ،ويستحق كذلك أن تغيره بروحك المرحة مستخدما مهاراتك في تغيير الموضوع واستحضار مواضيع أخرى تستجلب الابتسام ،  حافظ على ابتسامتك مهما حصل ، فأنت حين تبتسم تكون أكثر حكمة وأقدر فعلا على أن تصلح ما فسد ، تستطيع بهدؤك وابتسامك أن تكون سيد الموقف وشخصا متحكما بدفة الأحداث وبعقله وقلبه كذلك …ابتسم دائما ومرن عضلات وجهك .





إلى الحج

12 11 2010

مقطع من قصة كتبتها مؤخرا ، أرجو أن تنال استحسان ذائقتكم

===============================

خلعتُ خُفيّ قدمي ..ومشيتُ في البياض الممتد أمامي محتارا  في أي أتجاه..رأيت الناس يمشون كل يقصد الحرم ، رفعتُ بصري لأتأمل المآذن عن قرب ،الأبواب كبيرة لكنها لا تستوعبُ شوقي في هذه اللحظة ، أشار لي صاحبي بأن أتبعه ، ومشيتُ ودقات قلبي تتسارع ،ورغم الزحام كنت أسمع صوت أنفاسي ، خطواتي تهتز ولكنني أتابع ..

انكشفت صفحة السماء عن طرف الكعبة المشرفة، كدتُ أن أتعثر لما رأيتها مطلة من بين أعمدة الحرم ، وشيئا فشيئا توارت تلك الأعمدة التي استندتُ على آخرها ، نظرتُ وما أعذب النظر ، لكأن الدنيا وقفت في تلك اللحظة ، شعرتُ بنفسي مرتعشا ، هل هو شعور الخوف ام شعور الفرح ؟ لست أدري غير أن نفسي تواجه الآن أجمل شيء وأروع شيء ،وأن عيوني صَعُبَ عليها إدراك الصورة ، إن لها ظلالا فضية وهالة نور أشعر بها ،هل هذه الكعبة ؟ مختلفة كثيرا عما رأيت ،لكأنني لم أر صورها من قبل ،أنا الآن أقف أمامها  ليقف من جسمي ونفسي كل شيء ..يالله ما أروع بيتك الحرام وما أجل منظرالكعبة، هيبة وجلال اكتسحت روحي ، لتفيض بالدمع والشهقات ، إحساس صادق عذب ، لا أدري بما أصفه لكنني أشعر به كعودة طفل صغير يرى أمه بعد ضياعه ، نعم كنت ضائعا وتائها ، كنتُ أعاكس نفسي وأسبح في دنياي ضد التيار ، كنت أعيش في وهن وفي فراغ ، في دوامة حياتي التي تقتادني للهاوية دون أن أشعر ، لم أستطع إيقاف دمعي شعرتُ بالضعف وبالضآلة والوحدة ، وحيد أنا ما دمتُ بعيدا عن الله ، وحيد أنا ولن يغني عني مالي ولا أهلي شيئا….أريد أن أعود إلى الله إلى الفطرة الحقيقية إلى الاستقرار النفسي والرضا والطمأنينة…

امتلأت نفسي بالأماني ، فرفعتُ يدي منكسرا ذليلا راجيا رحمة الله ، رفعتُ يدي أسأله بأن يقبلني مع الحجيج ، بأن يضمني لحماه ويظلني بظله ، الأمان عنده والفوز برضاه …رفعتُ يدي والألم يعتصر قلبي قائلا بكل وجداني : يارب ….يارب…. يارب …

صرتُ كمن يستوقف اللحظة ، لحظة النظرة الأولى ..لحظة تملكتني وأعادتني إلى الأمان بعد شتات نفسي ، تلك اللحظة أخبرتني بقوة بأن الله يرحم ويغفر ويعفو ،يكفي فقط أن نُقبل عليه بيقين..شعرتُ بقدر من الترحيب وحفاوة التكريم ،وكأن الكعبة تحتضني ، وكأن الدنيا تفرح بفرحي ،شعرت ُ بالعزم على أن لا أفوت أي لحظة من اللحظات القادمة…

=====================================يتبع

دعواتكم لي ذاهبة إلى الحج بإذن الله





لم تُكْتَشف

20 01 2010

أعط الفرصة لمن تُحب…

لا تبتعد فذهابك صارخ بفقدك….

عاود الكرة فلربما وجدت في قلوبهم مساحةً لم تُكتشف .





الوطن حيث ينبض قلبك..

23 11 2009

أتحبينهُ صغيرتي؟

أيملأ قلبكِ وسمعكِ وعينكِ ..؟

أرأيتِ ما فعله لأجلك ؟

ألمستِ طيبة قلبهِ وكرمه ؟

أشعرتِ بحبهِ الذي رفرفَ فوقَ سماءنا ؟

أهداكِ وطنا تفخرين به ..

وجمعَ حوله القلوبَ لتحميك..

وطوقهُ بالأمنِ وغمرهُ بالحياة ..

كل هذا لك ..

إنها ذكرى الاتحاد ..

حينما تمرُ عليك ِقد تحتفلين ..

وقد يُهدونك الألوان والبالونات ..

وقد تمسكين بالأعلام ، وتهتفين بقوة ..

ولكن ..

حينما تكونين في ضجيجهم ..

لا تظني أن تلك هي الوطنية ..

فهم قد شوهوها وطَمسوا ملامحها ..

وبعضهم أتلفَ الخيراتِ باسم الوطن ..

وخرقَ القانون باسم الوطن ..

وتطاول على الآخرين باسم الوطن ..

لا يا صغيرتي ..

فالوطن حب للآخرين ..

والوطن خير عميم ..

والوطن صدق وأمانة ..

والوطن مستقبل واعد..

والوطن عهد لا يُنقض..

الوطن هناك .

حيث ينبض قلبك.





لا تغرك الصور!

29 10 2009

cat-lion

قال الشاعر:

تَرى الرّجُلَ النحيفَ فتزدريهِ  ******وفي أثوابه أسدٌ مزيرُ
فما عظمُ الرجالِ لهم بفخرٍ ******ولكن فخرهمْ كرمٌ وخيرُ

وأقول :

لا تغرك الصور فإنها لا تعطينا الانعكاس الحقيقي ، بل فكر بالجوهر والقلب





حيرة القلب

1 10 2009

حيرة القلب

أيها القلب!!

ماذا تراك فاعل بعد أن استنفذت السبل؟

هل من عودة ؟ وما حالك بعد الجفا؟

هل ستحلمُ من جديد؟ أم أن وجع الفراق أخافك؟

هل ستعود للانطلاق؟ أم أن تراكم الألم هدك وأضناك؟

رويدك أيها القلب! فما لك صاحبٌ إلا السراب..





فُتور

10 09 2009

water-flame-fantasy01

فوجئتُ حينَ تسربَ الفُتور إلى أيامنا ..

وصُعقت عندما لم نمنعه من أن يسرق دفء حبنا…